حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

موقع الشاعرالدكتور حسام الدين خلاصي
هنا محبتي واستضافتي لكم على جناح الكلمات

ملف: دجمبر 2007

17/12/2007 GMT 1

هو التحدي

eddin59 @ 11:42

هو التحدي
كانَ وأنا انكسرت ُ
هو التحدي عملاق ٌ بلا منازع ٍ
لقد انكسرتُ
استسلمتْ
انهزمت ُ
نعم لقد هزمتُ

افرحوا أيها الصغارُ ... الصغار
وابتهجوا
كراقصة رخيصة ٍ
أخذت للتو دفعة ً على الحساب

قد بعتكم صوتي وعزيمتي
وحرقت ُ كل كل كتبي
وصور الأصدقاء ِ
لقد رهنت ُ عندكم أولادي
كي تأمنوا جانبي

أشجاري قطعتها
وغلالي أغرقتها بالطوفان
فسدودي دمرتها
وفقأت ُ عيناً واحدة
وسددتُ فمي

إني انكسرتُ
دعوا جثتي
تتعفن ُ بسلام
تتعفن بسلام
أم أن هذا
أيضاً لديكم حرام

د. حسام الدين خلاصي
17/12/2007

12/12/2007 GMT 1

مجنون الحب

eddin59 @ 13:10

هزيني كجذع النخلة
أتساقط رطباً
جدفي بذراعي
أبحر في المحيط
أشيدي منازلك تحت ظلي
أمسك الشمس ليثبت الظل

إني كلي لك ِ
كما تشتهي وتريدي
إني أرجوحة َ طفولتك ِ
وشرائط َ شعرك ِ المجدول ِ
إني المنديل ُ المعَطر ُ
في ِ حقيبة يدك ِ الجلدية

إني من قواميس ُ الحب ِ والشوق ِ
بكل اللغاتِ واللهجات ِ
نسجت ُ الشعرَ
إني من حـُبك ِ
صنعت ُغيماً من الهواء ِ
ونثرته ُ فوق َ الحقول ِ
كغبار ِ طلع ٍ
كضوءٍ
كحبات السبحةِ في يد ِ المتعبد ِ

ما لي غيرُكِ
وسادة ً لرأسي المتعب ِ
ولحافاً وردياً
لكتفي المنهكين ِ
أقر ُ لك ِ وأعترف ْ
وأقسم ُ بكل أوثان ِ البشرية
أني ومنذ ُ ولادتي
صممت ُ جلدي ليلمس َ جلدكِ
وشكلت ُ عيوني لتراك ِ
ونصبت ُ قامتي لتحميك ِ
وأفرعتُ قدماي كالصاري لإبحارك ِ
ونظمت ُ دقات َ قلبي لترقصي
وأجريت ُ دمي كالنهر لتبحري

قولي لي بربك ِ
هل عرفت ِ مجنوناً
غيري
يحبك ِ كما أنا أحبك ِ

د .حسام الدين خلاصي
12/12/2007

10/12/2007 GMT 1

إنه الحب

eddin59 @ 09:10

إنه الحب ُ

إني أهواك ِ
وأهوى الأرض َ التي تمشين عليها
إني أعشق ُ الحريرَ
الذي يداعبُ مسامات جلدك
واللؤلؤ والمرجان حول جيدك
إني أحبك
كما لم يوجد الحب من قبل
إني أهوى زفيرك وشهيقك
وصعود صدرك نحو القمر

إني من زمرة العشاق
من فصيلة البشر المبعدين
عن الديار
من الذين تأكلهم النارُ
ويبلعهم الطوفان والحصارْ
إني أحيا بنظرتك
كل مرة
و يميتني ابتعاد الطرفِ

أصحو على صورتك ِفوق السرير
أنام وأغرق في النوم
لأسرق الحلم بك ِ

إني مخلوق لك ِ
من أجلك ِ
فقط وحدك ِ
هي القصة ذاتها تتكرر
و تتدور و تتمرمر
وأوجاع في القلب
تزيد وتكبر

ترفقي بي
أنا من يراك أسطورة في الجمال
لؤلؤة ً من كـِبـَر ِ استدارتها
تبدو كالمُحال

خذيني إليك ِ
لمرة ٍ واحدة ٍ
ضميني وأكثري من الزمن
حطمي الساعات
واصنعي آلة الزمن لتعدَ القرون

إني وهبتك ِ كل يوم ٍ
يومي المقبلَ
إني لا أفكر إلا بك ِ

هل أنا أهذي
هل هذا هو الهذيان
إنه الحب ُ
إنه توق الإنسان إلى الإنسان

د . حسام الدين خلاصي
10/12/2007

06/12/2007 GMT 1

سيد المقهى البطل

eddin59 @ 14:07

في المقهى
وبصحبة الأصدقاء أتسامر
ككل مساء ٍ
أهز رجلي اليمنى كالعادة
متوتراً
أدخن ُ السيكارة السابعة
من العلبة الثالثة لهذا اليوم
ورأسي يدور في مكانه
يبحث عن النادل البدين
لأطلب ماءً وقهوة
وخلفي من كانوا أصدقائي
بعد أن اختلفنا في السياسة
كثيراً ما أغير أصدقائي
كلما تغيرت السياسة

أمامي نافذة ٌ واسعة ٌ
بعرض الشارع
أراقب ُ من يمر في الشارع
أراقب ُ النساء َ فقط
وأتابع لعبة الشطرنج ِ
وانصح بالحركات ِ الأحلى
وصديقي لا يخالفني الرأي
فأنا و هو من نفس السياسة

أمامي في المغلف ِ
أوراق ٌُ وتقارير ٌ
حول السياسة ِ
حول رفاقي في العمل ِ
وأحدد مصيرهم بكلماتي
فأنا كائن ٌراقي
أنا أحسن رفاقي
أحدد من البسيط ُ
و من معنا ومن علينا
فأنا السياسي
أنا القدرُ المكلف ُ
أحدد ُ المصائر
والمقهى مرتعي
وأساسي

تمر ُ حسناءٌ
تلحقها عيوني
تمنيت لو أن لها حزب ٌ
أو انتماءٌ
أعرفه أحدده ُ
فأضمها إلى مغلفي
لتصير من ممتلكاتي

هاقد حضرت ِ القهوة
وكأس الماء ِ بصحبتها
ورجلي ما زالت تهتزُ
كسوط ٍ يسلخ ظهر الحمار ِ
والنادل يرتجف ُ
والقهوة تتراقص في الفنجان
الكل يخاف مني
من مغلفي
يخاف أن أسجنه في مغلفي
فأنا بطل المقهى
وكل النساء ِ من خلف الزجاج لي
أ ُجـَمـِع ُ الناس في مغلفي
ولكني لن أنسى
أَني أنا سيد المقهى
كنت ُ أسكن ُ في مغلف أكبر

د . حسام الدين خلاصي
2007-12-06

03/12/2007 GMT 1

سقوط الحواس

eddin59 @ 07:46

هو جسد
فلتتعرفوا عليه
هو جسد
كانت تسكنه الحواس
هل تذكرون .... الحواس

هو جسد طيع ٌ مرن ٌ
لا يرفض ُ
كما تريدون ولطالما أردتم
هو بلا حواس

كان يلمس جلد حبيبته
من الوجنة ِ حتى الأخمص
كان يلمس رأس أولاده
ليشعر بالدفء بعد يوم عمل

كان يشْـتـَم ُ رائحة َ بساتين الليمون
ويخبأها في صدره
كان يشْـتـَمًُ عبق الياسمين
من على جدران المدينة

كان يستمع زقزقة العصافير
ويستمع همس مياه البساتين
يستمع لصوت السماء
وخفقات قلوب الصبايا

كان يتذوق الرحيق من على الأزهار
يتذوق عرق الحبيبة
ويسكر ُ
يتذوق ُ طعام أمه ِ ويضحك

كان يبصر ضوء الشمس
ويبصر أضواء الأعراس
ويرى آخر امتداد للضوء في السماء
كان حاد البصر

واليوم سقطت الحواس
هل أنتم سعداء
أيها السادة المغلفون بالنايلون

أيها السادة
أقرأ عليكم الوصية :
كانت لي حواسي
ونعمت بها
خذوا جسدي
خذوا عظامي
فلقد أخذت حواسي

د .حسام الدين خلاصي
3/12/2007

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني