الجميلة
هل انفلقت ِ الحبة ْ
أم هل تحطمت ِ القبة ْ
أو ربما مال َ برج ُ الكنيسة ْ
قولوا لي لما تـُصـِرون َ
منذ خلق أمي
أن أكون َ وأن أصير َ وأن أنتهي تعيسة ْ
أنا سأحب ُ وأعشق ُ
أنا سأرقص ُ وأغرق ُ
في برميل من الخمر ِ
أم أن براميل النفط
يا عباد النفط ِ
تسكرُ أكثر
أنا عاشقة ٌ ... أنا لست مارقة ً
دوروا شواربكم كما غراف َ الطاحون ِ
وادهنوها بالزيت والعطر والمعجون ِ
وإسألوني قبل أن تقتلوني
من منا أكثر عهراً
وشرا ً ... وقهراًً
وسأجيب ُ قبل الإعدام ِ
من منا ينام قرير العين ِ... مسدل الجفون ِ
يا رجال َ الأمة ِ
كم كنتم رجال
يوم قتلوا أبي
واغتصبوا أمي
فصيرتم من جلد أخي طبلة
يدق ُ عليها لنسائكم
فتشعرون بالنخوة ِ
يا من لا ينفع فيكم عتاب ْ
ولا ضرب بكعاب ْ
فرحون بأنكم قبضتم على عاهرة
والعهر فيكم
وأنتم فيه أباطرة
أوطان ممزقة تركتم لنا
وتركضون وراء الأحذية الملونة
وتسحركم صورة السيقان والنهود
ولكن حينما قبضتم علي
على صليب انتصاراتكم
وعلى حجارة أجدادكم
وبالسياط ستسلخون جلدي
كفروجة تخرجت للتو من مسلخ
ونسيتم كم مرغتم أشرافنا
أثدائنا ورؤوس َ أولادنا
في الفقر
في الهجر
في السر
في البحر
في البر
في ..... كل مكان لا تصله عيون الفقراء
أنا عاهرة في السياسة
ومدمنة اقتصاد
أعرف أن التهمة مركبة
لأن زوجي شيوعي
وأعرف أنكم ستحشدون الرهبان والشيوخ
وتقلبوا فوقي الكتب
وتحرقوا الصور
واغتصابي سهل
فأنا عاهرة لديكم ... فلا فرق
يا رجال َ الشرق المحمص ِ
والمص ِ والهزيمة ِ
دمتم على العروش الخاوية
فهناك حبيبي في السماء الخضراء
يلوح بيديه
يضحك ...
يحمل ابني الذي حرقتم
وابنتي التي قطعتم
وإليكم عهدي
أنا لن أتوب َ عن عهري
عاهرة ٌ أنا بسياساتكم
نعم فاجلدوني
وارجموني
د .حسام الدين خلاصي
22/9 /2008
إلهي يا من تملك الزمن
إلهي ... لديك كل الوقت
وأعلم ُ أنه لديك مسكن جميل في الغيوم
و مداك َ هو آخر الأفق
وأنا في رأسي كومة من المشاكل
ولدي حياة واحدة
إلهي ... وبما أنك تعرف أفضل
ومن الأعلى ترى أكثر
أخبرني
لماذا أحس أنني أريد أحياناً ....
أن... أجلس وأبكي
أنا لا أعاتب على مستقبلي
متواضعة ٌ أنا كالخروف
لكن لدي أمل بأنك َ .....
تعرف ُ ماذا تفعل يا إلهي
كم لدي من الذنوب ؟ من يعرف ْ
وللعد ِ ليست لدي طاقة احتمال ْ
ربما ستسامحني في النهاية
أعرف أنك لا تهتم بالتفاصيل
لكني لا أعرف
لماذا الطريق إلى الجنة
عسيرة و كثيرة الالتفاف
ولا أعرف لماذا تختبرني كثيراً
كما لو أنك ستصنع مني نبيا ً
أنا لا أعاتب على مستقبلي
ولا أعاتب على الماضي ولا الحاضر
لا أطلب أكثر مما يمكن أن تمنحني
ودائما ً لدي الأمل أنك .....
تعرف ماذا تفعل يا إلهي
الحياة لدي مثل حلم بشع
مثل ميلو دراما قديمة مملة
وعندما أستيقظ من حلمي البشع
أتعرق وأخبر نفسي
أن كل ما مر هو بديل ٌ لشيء ما
لكن .... حتى أستيقظ ُ من الحلم ِ
أشعر كم هي ثقيلة السنوات على ظهري
وأني لست ُعلى سطح الأرض فقط لأني معاقبة
اليوم أحس أني نملة ٌ
أحس كنملة ٍ داس حذاء ُ أحد ما عـِشها
لماذا يا إلهي أعطيتني ثقة ً بالمطلق
ومن ثم أخذت مني كل شيء
أنا لا أحاسب على مستقبلي
لكني أعرف
أنه غداً و عندما يأتي الصباحْ
لدي الكثير لأخبرك به يا إلهي
أما الآن......
تصبح على خير
د .حسام الدين خلاصي
4/9/2008