رحلة للداخل
في طريقي
وعلى الأقدام سائراً
باتجاه المخبأ المسمى بيتي
كنت ألهو بخطواتي
وأهز الشجر بيدي
وألوح للأصدقاء بتأني
في طريقي المعتاد
نحو السكينة و الاستسلام
مددت ناظري
فالشارع أصبح أطول
والإسفلت أصبح أنعم
واختفى الناس
وما عاد هناك ضجيج
فأدركت أني أصبحت في داخلي
في داخلي العالم أرحب
ومن داخلي أراكم أكثر
هنا قلبي
وهنا غدد الدمع
ومن بعيد يلوح القفص الصدري وهو يلهث
وأرى قدماي تسير ولا تتعثر
ما أجمل ما أراه
ما أروع العالم من الداخل
ملون مزركش
كما الخلق الأول
طيور من البهجة
فراشات من الرحمة
وزهرة في طرف الكبد
تنمو وكأنها من الجنة
زاهية ً ... حالمة
أجلس أرتاح
من عناء كل شيء
هذا المكان لي .... معبدي
أحتاجه فألقاه وفياً
يا داخلي
امسح عني كل اكتئابي
وبارك كل انهيارتي
بدد عني غيوم الشياطين
وامسح بدمي جبهتي
وبارك تلطفي
وعمد محبتي للأخضر
أبدأ رحلة العودة ِ
أصوات وابتهالات
غبار وتشنج في عضلات الرقبة
صداع واهتزاز الغيوم
والخليفة المتوكل
ضاحكاً ينثر القدرية
وغادة السمان تغتصب
وأشعار نزار مخبأة في الأقبية
وتملق المتنبي يعبأ في زجاجات
وتهوي الثقافة كالقصر المشيد
وتكثر الحبالى حباً في الانتفاخ
ويعود الشارع الإسفلتي خشناً
بلا نهاية
إنه العالم الأوسع من داخلي
لكني مازلت مدركاً
أن قلبي أوسع من جنان الأرض
د .حسام الدين خلاصي
30/10/2007

Wapher
del.icio.us