ضاع الوقت
ضاع الوقت
ضاع الوقت
استغرقتِ زمناً كافياًً للنهوض ِ
ومن قبيل الصدفةِ
أن وجهي يشبه الساعة َ
واقتربت المسافة بيننا
حتى التصقنا
كعودي كبريت مشتعلين
جمرة ٌمن موقدِ الحقيقةِ
وضعتِها فوق قدميّ
وسكبتِ خمراً فوق جرحي
وتوهجتِ كالبرق ِ حينها
وقلتِ الحقْ بي
على صوت منبه الجارة استفقتُ
وأمامي هيكلك العظمي
أي جسدكِ بلا عيوب
خاوية كالجرةِ
فترفقتُ بحالي ... المهملةِ
منذ ُ تلاقينا
وتكورت تحت اللحافِ خائفاً
من لحظةِ الفراق ِ
فقد دَنتْ مُهـِمة ُ تسلق الجبال
وفوق النهدين ِ
صعدتُ متعثراً بوجعي المزمن ِ
كعروةُ بن الوردِ صعلوكا ً نُعـِتُ
وتحاملتُ على الألسنةِ والجراحِ
لأصلَ أذنيكِ وأهمسَ
أني أحبكِ
وأنت في بلاد الواق ِ الغائرة في البعدِ
صممُ المشاعر ِ
وترفُ الفراق ِ
وكززتُ على أسناني
وغادرتُ سريري ُبابتسامة المعدوم ِ
والباب ُ أخبرني
والقفلُ ودعني بضمير ٍِ مستترْ
هي النهاية ُ إذاً
فلا تبتأس
فالناس للتو خرجوا من المساجد ِ
فاندسستُ بينهم في رحلة العودةِ
د .حسام الدين خلاصي
6/11/2007

Wapher
del.icio.us