قصيدة حية
ألقيت ُالتحية مرتين ِ
ومَضيتُ
وضَحكت ُ للوجوه ِ العابسة ِ
ومضيت ُ
فـَخِلت ُ نفسي غريباً
وخبا توهجي
وخجلتُ
أشاحت ْ بالنظر ِ عني وجهها
وغاصت ْ وجنتاها
من كثرةِ الضحك ِ
وارتد َ طرفي للسؤال ِ
فأردَتني السخرية ً
تباً للعشق ِ
وتباً لمُحياها
...............
قرأ َ لي القصيدة َ واستقام
وقال َ هذي عصارة ُ شعري
حدقْ معي في المعنى
ساعدني في الوزن ِ والطول ِ
ساعدني في الهزج ِ والتقاسيم ِ
إني شاعر ٌ
وأحس ُ أنك َ تدرك ْ
قلبتُ الورقة َ كما الملفوفة ُ الخضراء ُ
حارة ٌ ودافئة ٌ
والحبر ُعذب ٌ
ومضيت ُ أقلب ُ المعاني
وأرتبُ الصور ْ
فوجدت ُ عينيه َ بين الحـُفر
ورجفة الحب ُ تأخذ ُ ناظريه ِ
ها قد ْ دنت
هي قربه ُ
نهض َ ألقى التحية َ مرتين
وضحك َ
وتمددت فتحاتُ عينيه حتى الصين
وحرك َ يديه ِ ورجليه َ
كالبطة ِ هز جسمه ُ
وانتفض َ كالديك ِ
يصرح ُ أنه ُ هنا
ومـَضَت ْ هي
كالرُمح ِ عـَبْر َ قلبه ِ
غيرُ َ مُلاحظٍ هو
كما الخيال لشمعة ٍ خبا
فطويت ُ القصيدة َ الورقْ
وفتحتُ ديوان الإنسان
18/11/2007
د.حسام الدين خلاصي

Wapher
del.icio.us