سيد المقهى البطل
في المقهى
وبصحبة الأصدقاء أتسامر
ككل مساء ٍ
أهز رجلي اليمنى كالعادة
متوتراً
أدخن ُ السيكارة السابعة
من العلبة الثالثة لهذا اليوم
ورأسي يدور في مكانه
يبحث عن النادل البدين
لأطلب ماءً وقهوة
وخلفي من كانوا أصدقائي
بعد أن اختلفنا في السياسة
كثيراً ما أغير أصدقائي
كلما تغيرت السياسة
أمامي نافذة ٌ واسعة ٌ
بعرض الشارع
أراقب ُ من يمر في الشارع
أراقب ُ النساء َ فقط
وأتابع لعبة الشطرنج ِ
وانصح بالحركات ِ الأحلى
وصديقي لا يخالفني الرأي
فأنا و هو من نفس السياسة
أمامي في المغلف ِ
أوراق ٌُ وتقارير ٌ
حول السياسة ِ
حول رفاقي في العمل ِ
وأحدد مصيرهم بكلماتي
فأنا كائن ٌراقي
أنا أحسن رفاقي
أحدد من البسيط ُ
و من معنا ومن علينا
فأنا السياسي
أنا القدرُ المكلف ُ
أحدد ُ المصائر
والمقهى مرتعي
وأساسي
تمر ُ حسناءٌ
تلحقها عيوني
تمنيت لو أن لها حزب ٌ
أو انتماءٌ
أعرفه أحدده ُ
فأضمها إلى مغلفي
لتصير من ممتلكاتي
هاقد حضرت ِ القهوة
وكأس الماء ِ بصحبتها
ورجلي ما زالت تهتزُ
كسوط ٍ يسلخ ظهر الحمار ِ
والنادل يرتجف ُ
والقهوة تتراقص في الفنجان
الكل يخاف مني
من مغلفي
يخاف أن أسجنه في مغلفي
فأنا بطل المقهى
وكل النساء ِ من خلف الزجاج لي
أ ُجـَمـِع ُ الناس في مغلفي
ولكني لن أنسى
أَني أنا سيد المقهى
كنت ُ أسكن ُ في مغلف أكبر
د . حسام الدين خلاصي
2007-12-06

Wapher
del.icio.us