ذات صبح
ذات صبح ٍ ثم ذات صبح ِ
وغفوة العين ِ ووخز ُ رمح ٍ
ثم استيقاظ مرير بعد سهر ٍ
فأرى في المرآة قبحي
على كفي تجاعيد
على خدي تجاعيد
على الأرض ِ
على الرغيف ِ
على ابتسامتك ِ
تجاعيد
وبمرسوم جمهوري ٍ اليومُ عيد
فقط أصابعي تشهد على أحرفي
ولا أحد غيرها يشهدْ
إذاً أنا وحدي
وعيوني ترى داخلي
أنظر للخلف
فأرى الجمجمة
دم ٌ وعظم ٌ ونخاع
هكذا أبدو من داخلي
عتمة ٌ وفراغ
كان الطريق باسماً
والأشجار ترقص لي
وابتسامات أطفال ِ المدارس
والتنورات القصيرة تصاحبني
ورائحة الفل من صدر جدتي
وقطعة النقود الصغيرة في قبضة جدي
وصحن الطعام المشترك
كان .... كان ..... كان
فمضيت مع الزمن أسامره ُ
حتى انقضى نصف قرن ٍ
وتعريت من أوراقي
وانتصبت شجرة ً
عارية ً عالية ً
ومن حولي أعشاب ٌ صفراء مخضرة
أتحسر على أوراقي التي تساقطت
وأناجي عصافير تهاجر
تلتقط أنفاسها على أغصاني
أني كنت ُ ذات َ يوم
عش ٌو دفءٌ
وتخاطبني مرآتي
هل اكتفيت ؟
فأرد لا ؟
وأغمض عيني
فأتذكر الصبي
ولحظة تلاقينا فأحببتك
حتى ظننت أني لن أموت
د .حسام الدين خلاصي
8/1/2008

Wapher
del.icio.us