حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

موقع الشاعرالدكتور حسام الدين خلاصي
هنا محبتي واستضافتي لكم على جناح الكلمات

19/11/2008 GMT 1

منحوتة 61- 66

eddin59 @ 11:26

منحوتة – 61 –
أمي محامية

محامية ٌ تركض لاهثة ً
متعبة ٌ من كل ِ يوم
قفي قليلاً أرجوك ِ
أخبرك ِ
أنه في الركض ِ خلف اليوميات ِ العادية
نسيت ِ الحقيقة و الحق
افتحي عينيك ِ
فأنا لم أعد طفلة ً صغيرة
فأنا ابنتك ِ الحقيقية
أنا البذرة التي سقطت ْ
من بين كفيك ِ
وسأنمو في أيد ٍ غريبة
خذيني كأي دعوى قضائية
لأني سأقيم الدعوى ضدك ِ
بأني لا أريد ُ أن أنمو في مستنقع
بل في حضن ٍ مشغول عني
بقضايا كل َّ يوم... أي بالعاديات

منحوتة - 62 -
بطاقة بريدية

ليل طويل مستمر
والكلمات تفقد معانيها
بين الأفكار المتلاطمة
وببطء أعود للبطاقة التي أرسلتها
وأرى المعنى يناسب كألوان بيكاسو
والجسم يرتجف

لا يبزغ ُ الفجر
وبصعوبة
ألتمس طريقي نحو الشمعة الثانية
وطموحي أن أميز المعنى
بطاقتك ُ أرعبتني
فكيف سيكون ُ رحيلك
كما تخبرني

منحوتة -63 –
احتضار

غادرتني الشمس
إلى بلاد ِ الظل ِ
وأذرع الأشجار تمتد ُ نحو السماء ِ
تبتهل
تصرخ بلا كلمات
فجأة ًصمت يدوي
أن اصمتي يا أشجار
فيرتجف ُ نسغها ويصير دماً
ويسمع ُ صوت الموت ِ
فيختلط ُ الصراخ ُ بالتردد
فأبدأ ُ البحث َ
عن طريقي بين متاهة الصخور
وأتلمس بيدي
وتتجمد ُ اصابعي
إنها لحظة ُ احتضار
إنه الموت
حتى الأشجار خافت ْ من الظل

منحوتة - 64 –
مصاص دماء

دم ٌ من دمي
جسد ٌ من جسدي
وازرقاق الجسد
يتجول بين المؤمنين
يتجول في بلاد الشر
يبحث ُ عن روح ٍ يزهقها

ضوء المصباح أيقظني
من حلم ٍ بشع ٍ
لكني أعرف ُ
متى انقطعت ْ الكهرباء
سيعود مصاص الدماء
ويطير بأجنحة الخفاش

( الكهرباء = الاسم الحديث لمفهوم الطاقة )

منحوتة – 65 –
روح وجسد

لقد رأيتني كما أردت
شاهدت ِ الروعة ِ التي تمَنيت ْ
فأنا لأجلك عارية
ًفقط ارتديت معطفي الشفاف
لكني أعلمك َ
أنه قد حان وقت ُ طلائه ِ من الداخل
لأني شعرت ُ
أن نجمي عندك َ قد خبا
وأن كنز َ مخيَّلتك َ نفذ ْ
وقد حان الوقت
لأظهر أنا على حقيقتي
فافتح عينيك واسعاً
لترى كيف أنا حقيقة ٍ
كيف خلقني الله
روحاً وجسد
لكني اسأل
هل ستحب امرأة ً
مخلوقة ً من روح ٍ وجسد ْ

منحوتة – 66 –
دُبْ

فرو ٌ ناعم ٌ مرمي ٌ في الزاوية
أيها الدب ٌ الحزين
اليوم لا داعي للحزن
نم قرير العين في بلاد الرخاء
فكل ُ يوم ستحضن ُ الجسد َ الدافئ
وستسمع ُ الهمس َ الناعم
اليوم لك َ أزرارٌ من الماس
وستمتد ُ لتعانقك َ الأكف ُ الكثيرة
وستذرف ُ على نعومتك َ الدموع
والرجال سيتهافتون لخلعك َ
سترتاح ُ على مشجب ٍ أنيق
وفي الليل... في نهاية ِ كل ِ سهرة
سترمى على الأرض ِ
لتئن َ وحدك َ
منتظراً عودة الجسد ِ الجميل ِ
لتحيطه ُ بالدفء ِ
فهذا ما تبقى لك َ من عمل
لكن لا تنسى
أنك َ كنت َ دباً

19 /11/2008

التعليقات

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني